الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

10

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

أكل لحمه » في مقام المفهوم وثانيا ان كان للقضية مفهوم وهو عدم طهارة سؤر غير المأكول فمع جوازه في الرواية الأولى كما قال كل شيء من الطير يتوضأ ممّا يشرب منه وهو يشمل المأكول وغيره يلزم تخصيص الأكثر تقريبا أو تحقيقا مستهجنا وثالثا بعد دلالة الروايتين المتقدمتين على طهارة سؤر الحيوان الطاهر حتى غير مأكول اللحم يحمل النهي فيها على الكراهة . واعلم انّ الروايتين المتقدّمتين تدلان على طهارة كل حيوان طاهر فتشملان ، المسوخ ، وكذا الجلّال بناء على طهارتهما « يأتي الكلام في مبحث النجاسات إن شاء الله » . وما قيل في وجه نجاسة سؤر الجلال من أن لعابه غير خال عن النجاسة ممنوع لانّ لازم ذلك نجاسة ما باشر فمه إذا كان متلطخا بالنجاسة لا مطلقا . الجهة الرابعة : في كراهة سؤر حرام اللحم ما عدا المؤمن فلما عرفت مما قيل بدلالتها على النهي عن مطلق غير المأكول خصوصا مرسلة الوشاء بعد حملها على الكراهة جمعا بينها وبين ما دل على طهارة سؤر المأكول وغير المأكول غير نجس العين . اما سؤر المؤمن فلا كراهة في سؤره بل هو شفاء كما يستفاد من بعض الأخبار الجهة الخامسة : في كراهة سؤر الهرّة وعدمها ، لا وجه للكراهة الّا دعوى شمول اطلاق ما توهم دلالتها على نجاسة سؤر مطلق غير مأكول اللحم بعد حملها على الكراهة جمعا بينه وبين ما دل على طهارته لحمل النهي على الكراهة بقرينة بعض الأخبار المجوزة . وهذا الوجه على تقدير تماميته لا يتم في خصوص الهرّة لأنه لو فرض دلالة